تقديم برنامج تظاهرة إشعاع إفريقيا من العاصمة

تقديم برنامج تظاهرة إشعاع إفريقيا من العاصمة 

تم اإلعالن اليوم عن برنامج تظاهرة « إشعاع إفريقيا من العاصمة» خالل المؤتمر الصحفي المنعقد بمدرج متحف محمدالسادس للفنالحديثوالمعاصر بالرباط.أشرفعلى تنشيطهذاالمؤتمرالصحفيكلمنالسيدانالمهدي

قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المؤسسة المكلفة بالتنسيق بين مختلف فعاليات هذه التظاهرة،

وإبراهيم المازند، المندوب العام، وبحضور العديد من الشركاء الداعمين لهذه التظاهرة الثقافية الهامة.

تنظم تظاهرة «إشعاع إفريقيا من العاصمة» تحت الرعاية السامية لصاحب الجاللة الملك محمد السادس وتمشيا مع روح الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جاللته أمام المشاركين في القمة 28 لالتحاد اإلفريقي؛ وهي تعد

سابقة ستعمل على تكريم مختلف الفنون واألشكال التعبيرية بالقارة السمراء.

من 29 مارس وإلى غاية 28 أبريل 2017، ستحتضن الرباط، مدينة األنوار وعاصمة المملكة، طيلة شهر كامل برنامجا مكثفا من األنشطة الثقافية : 36 لحظة قوية وممتعة بحوالي 18 مكانا لتقترح برنامجا غنيا في متناول الجميع وبالمجان. يشتمل هذا البرنامج على معارض تشكيلية ومواد تراثية، حفالت موسيقية وأفالم سينمائية، مؤتمرات

وفنون حضرية، ستكون كلها حاضرة على شكل مسار حقيقي لالكتشاف واالستمتاع.

أعدت برامج هذه التظاهرة، المنظمة من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف، بتعاون وثيق مع غالبية الفاعلين الثقافيين والمؤسساتيين بعاصمة المملكة، وهم: وزارة الثقافة، وزارة االتصال، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، أكاديمية المملكة المغربية، المجلس الوطني لحقوق اإلنسان، جامعة محمد الخامس، الجامعة الدولية للرباط، الوكالة المغربية للتعاون الدولي، معهد الدراسات اإلفريقية، المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، المسرح الوطني محمد الخامس، مؤسسة أونا، مؤسسة صندوق اإليداع والتدبير، مؤسسة مونتريسو*، مؤسسة هبة، بريد

المغرب، المكتب الوطني للسكك الحديدية، متحف بنك المغرب، متحفمحمدالسادس للفن الحديث والمعاصر، المركز السينمائي المغربي، المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، و الجامعة الملكية المغربية لكرة

القدم.

الفنون التشكيلية

في قلب العاصمة، سيربط أول مسار للفن الحديث أروقتي باب الرواح والباب الكبير التابعين لوزارة الثقافة، بكل من

فضاءات مؤسسة أونا وصندوق اإليداع والتدبير ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.

المعرض األول يحمل عنوان «إطاللة على إفريقيا» يقام برواق باب الرواح ويستعرض أعماال فنية منبثقة عن

مجموعة خاصة وفريدة تقترح استكشافا وسبرا ألغوار تيارات الفن اإلفريقي المعاصر.

تحت رعاية مؤسسة أونا، ستحتضن فيال الفنون معرض «كايا من خالل مراياه:» وهو عبارة عن معرض للفنون التشكيلية وفن المنشآت تقدم فيه نخبة من الفنانين (أحمد الورديغي، نجية مهاجي، عبد الرحيم يامو، بيير بودو، جان كوبا، شيري سامبا، كاليكست داكبوكان، كونزالو مابوندو، فابريس مونتيرو) تصورهم لألرض بمختلف

أشكالها وحاالتها، تكريما لها وشهادة حية على العالقة المتينة والحميمية التي تربطهم بها.

يوجه الفضاء التعبيري لصندوق اإليداع والتدبير الدعوة للفنان التشكيلي الكبير المالي عبدوالي كوناطي الذي

سيبدع علىقطع لثوب البازان-النسيج اإلفريقي األصيل-أعماال رائعة تتراوحما بين التشكيل، النحت وفن المنشآت. للتذكير،فهذهأولمرة بالمغرب،يقدم فيهامعرض «ثوب األحالم» الذي يجسد حوارا رائعاما بين النسيج المغربي

وتحف الصناعة التقليدية لمدينة فاس.

هذا، ويجمع متحفمحمدالسادس للفن الحديث والمعاصر- الشريان الرئيسيللمشهد الفني المغربي- فنانين من العيار الثقيل: وحيد شحاتة، مصور فرنسي من أصول تونسية، وكوكا نتادي، الفنان التشكيلي الكونغولي الفرنسي. تحت عنوان «حضور مشترك» يقترح هذان المبدعان ثمرة عمل مشترك أنجزاه بمراكش بدعم من مؤسسة مونتريسو.* فبالفضاء المتحفي، يقدم وحيد شحاتة، المقيم بمالي منذ 2014، (يقدم) ألول مرة سلسلة «النهضة»، السلسلة الرائعة التي تتضمن بورتريهات أعاد من خاللها اكتشاف الميثولوجيا اإلفريقية من زوايتي الضوء واإلشراق. فنان تشكيلي، رسام جداريات وفاعل بحركة هيب هوب؛ ذاك هو كوكا نتادي الذي يقترح من جانبه، على فناء المتحف، عصارة أربع سنوات من البحث التصويري في موضوع «المحارب بانتو»، الرمز القوي

والصلب الباحث عن الحرية والهوية.

كما يقترح متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر صورة «تكريم»، وهي عبارة عن أرشيفات تذكارية لصور بعض الفنانين الذين رحلوا عنا مؤخرا أمثال: مالك سيديبي، «عين باماكو»، ليلى علوي من خالل مجموعتها

«المغاربة» وعثمان دالمي الذي يكشف من خالل سلسلة «موسيقيو الحال» موهبته الكبيرة بمجال التصوير.

وينتهي مسار اإلبداع المعاصر للقارة باألوداية مع معرض «نظرات متقاطعة» الذي يدعو الفنانين المصورين

األفارقة للتعرف على بيئتنا، التي تكشف لهم الواقع والحلم، الزمن الحاضر وذاكرة الرباط.

تراث

هناك أيضا معرضان اثنان يكشفان و يحكيان عن مدى غزارة وغنى التراث وعراقة العالقات الثقافية المتينة التي

تربط المغرب ببلدان القارة.

في هذا الصدد، تنظم المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بشراكة مع معهد الدراسات اإلفريقية التابع لجامعة محمد الخامس، وبريد المغرب، معرض «تراث» الذي يضم تشكيلة من المخطوطات القديمة التي تزخر بخبايا

وروائع الخطوط العربية اإلفريقية، الخرائط واأليقونات القديمة، إلى جانب الطوابع البريدية اإلفريقية.

ويأتي الدور على متحف بنك المغرب، الذي سيحتضن معرض «الذهب اإلفريقي»، المعرض الرائع الموجه للعموم، والذي يتطرق للتاريخ الطويل والحافل الذي يميز العالقات الثقافية والتجارية التي كانت سائدة ما بين المغرب والضفة األخرى إلفريقيا. موضوع المبادالت السائد آنذاك هو الذهب ! للحصول على هذا المعدن النفس، لجأ التجار المغاربة إلى مقايضته بسلع متنوعة من مالبس، أدوات أو صفائح نحاسية، ورق، منتوجات جلدية، أدوات خزفية إلى

جانب النقد الصدفي «الغوري»، وعلى الخصوص الملح…

المؤتمرات

هناك أيضا سلسلة من المؤتمرات ستنضاف لحدث «إشعاع إفريقيا من العاصمة.» وهي من تنظيم المجلس الوطنيلحقوق اإلنسان، تنعقدكلخميس، وتشكل حدثا أدبيا وثقافيا رفيع المستوى يقترح بشراكةمعأكاديمية

المملكة المغربية، الوكالة المغربية للتعاون الدولي والجامعة الدولية للرباط:

– يوم 6 أبريل، يوم دراسي حول التراث المشترك»؛

– 13 أبريل، األغورا اإلفريقية: إفريقيا تتحرك: الهجرة، الشتات والحركية»؛

– 20 أبريل، الصالون األدبي «أصوات نسائية»؛ – 27 أبريل، تكريم «على خطى ليوبولد سيدار سينغور.» ينظم هذا المؤتمر األخير بمقر أكاديمية المملكة المغربية

الشهيرة.

السينما

سينضمالعالم السينمائيللمشاركةفيهذهالتظاهرة لالحتفال باإلبداع السينمائي اإلفريقي؛منخالل مهرجان المدارس السينمائية المنظم من طرف المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بشراكة مع المركز السينمائي   المغربي والمدارس المتخصصة بالقارة. وفي هذا الصدد، ستقدم حلقات  للماستر  كالس وموائد

مستديرة، فضال عن فقرات لتكريم رواد السينما اإلفريقية وعرض أفالم إفريقية بسينما النهضة والفن السابع.

الموسيقى

وانطالقا من المكانة التي تحتلها الموسيقى بجميع االحتفاالت والطقوس اإلفريقية، ستشهد هذه التظاهرة تنظيم حفلين غنائيين بمسرح محمد الخامس. ففي السهرة االفتتاحية، ستخط الفرقة الخماسية الموسيقية والصوتية جوكو معالم حلقة وصل ما بين بلدان المغرب، السينغال، الموزمبيق والكوت ديفوار. تتشكل خماسية جوكو من المغاربة فوالن بوحسين بالرباب والمهدي الناسولي في الغناء والكمبري، أستاذ الباالفون اإليفواري علي كيتا، الموزمبيقي تشيلدو توماس عازف على الباص والسينغالي سيكا سيك على الباطري، والذين سيتحفون الحاضرين بلحظات ممتعة تسافر بهم إلى العالم الساحر لفنون الكروف الصاخب، حيث تتزاوج اإليقاعات مع

اللغات.

وفي السهرة الختامية، سيكون عزيز السحماوي -مؤسس األركسترا الوطنية لباربيس- في الموعد إلمتاع الجمهور بآخر إبداعاته. ويواصل هذا الفنان، رفقة مجموعته الجديدة جامعة كناوة، مساره الرامي إلى تحديث

األلوان الموسيقية المغاربية بالجمع ما بين الفن الكناوي، الشعبي، الجاز، الفوزيون والهيت اإلفريقي…

وطيلة شهر كامل، ستستقبل فيال الفنون زوارها على إيقاعات موسيقية مساء كل جمعة مع فنانين أفارقة

مقيمين بالمغرب :

-يوم 7 أبريل، كيسو ني سيسي، المجموعة الفنية لكينشاسا، برازافيل، أبيدجان وفرنسا، والتي تقترح مزيجا

ما بين الجاز، األفروبيت، والريكي؛

– يوم 14 أبريل، أفريكا بيكي، المجموعة الفولكلورية السينغالية التقليدية؛

-يوم 21 أبريل، مجيد بقاس، المشروع اإلفريقي الذي يجمع فنانين بننينيين، إيفواريين، مغاربة، فرنسيين،

حول إيقاعات إفريقية أصيلة للجاز؛

-يوم 28 أبريل، أفريكا يونايتد، وهو عبارة عن مزيج لأللوان الموسيقية المغربية الق ُم ِر َية.

الفنون الحضرية

وضمن دينامية شعبية، ستسعى تظاهرة «إشعاع إفريقيا من العاصمة» إلى إدراج الفضاء العمومي لجلب أنظار

عموم المواطنين. فالتظاهرة ستكشف وتعبر عن نفسها أيضا «خارج األسوار» و»على الجدران» من خالل الجداريات،

المنجزة بشراكة مع مؤسسة مونتريسو*، الرواق 38 ومؤسسة صندوق اإليداع والتدبير.

سترسم خمسة أعمال للفنون الحضرية على واجهات متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر (جداريتان للفنان اإليفواري ميدريك توراي)، والمقر الرئيسي لصندوق اإليداع والتدبير (من طرف الفنان التشكيلي

األلماني هندريك بيكرش)، المكتبة الوطنية للمملكة المغربية (من طرف الفنان التشكيلي المغربي طارق بناعوم)،

وثكنة رجال المطافئ، محج فرنسا (من طرف فنان دولة الرينيون أبيلون.)

كما سيكتسح الفن اإلفريقي شوارع العاصمة بتكسيته لقاطرات طراموي الرباط. وذلك من خالل عرض تحفة

فنية للفنان المالي عبدوالي كوناطي.

القطار المكوكي الرباط-الدار البيضاء سيلبس بدوره حلة زاهية بألوان الثقافة األفرو-أمريكية واإلنسانية، مع

عالمات بسيطة ومتقاطعة للفنان التشكيلي ميديريك توراي.

في األخير،هناككرةالقدم -الرياضة الشعبيةو األولى بالقارة والرابطالذييجمعما بينشعوب البلدان اإلفريقية-

والتيكانمن الطبيعيومن الضروريأنتعطىلهامكانتها فيتظاهرة تحتفي بإبداع وتعابير أبناء القارة السمراء. وذاك هو السبب الكامن وراء انضمام الجامعة المغربية لكرة القدم لتظاهرة إشعاع إفريقيا بالعاصمة، ولتكتمل

روعة هذا الحفل اإلفريقي الرائع.

Leave A Reply